القاضي النعمان المغربي
286
شرح الأخبار
وليفتحن البصرة ، وليأتينكم مادة من الكوفة ستة آلاف وخمسمائة وستون . قال عبد الله بن عباس : فقلت في نفسي : ومن أين يعلم هذا ؟ ولكن الحرب خدعة ، وكان أول شئ من ذلك أن قدمت علينا مادة أهل الكوفة ، فخرجت ، فلقيتهم ، فسألتهم عن عدتهم . فقالوا : ستة آلاف وخمسمائة وستون مثل ما ذكر . ثم قتل طلحة والزبير ، وفتحت البصرة ، فعلمت أن ذلك مما أسره إليه رسول الله صلى الله عليه وآله . [ 599 ] وقد جاء عنه عليه السلام أنه علمه الف كلمة كل كلمة تفتح الف كلمة . [ 600 ] سعيد بن حنظلة ، عن علقمة ، قال : سمعت عليا " صلوات الله عليه ، يقول ما عن فئة تبلغ ثلاثمائة إلى يوم القيامة إلا وقد علمت ناعقها وقائدها وسائقها . [ 601 ] أبو مريم الأنصاري ، باسناده ، عن علي عليه السلام أنه خطب الناس ، فقال : أيها الناس أنا فقأت عين الفتن بيدي ، ولم يكن [ أحد ] يجترئ عليها غيري ، ولو لم أكن فيكم ما قوتل أصحاب الجمل ، وأهل النهروان وإيم الله لولا أن تتكلوا فتدعوا العمل لأخبرتكم بما قضى الله على لسان نبيه عليه السلام لمن قاتلهم منكم مبصرا " لضلالهم ، عارفا " للهدى الذي نحن عليه . ثم قال : سلوني قبل أن تفقدوني ، فاني ميت بل مقتول ( 1 ) ،
--> ( 1 ) وفي الغارات 1 / 7 : اني ميت أو مقتول ، بل قتلا " .